محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

368

بدائع السلك في طبائع الملك

القرآن ، لأنه ما دام في حجر الصبا منقاد للحكم ، فإذا تجاوز البلوغ انحل « 257 » من ربقة القهر فربما عصفت به رياح « 258 » الشبيبة ، فألقته بساحل البطالة ، فيغتنمون « 259 » تحصيل القرآن له قبل ذلك . قال : ولو حصل اليقين باستمراره في طلب العلم ، وقبول تعليمه ، لكان هذا المذهب أولى مما « 260 » اخذ به أهل المشرق والمغرب . ولكن الله يحكم ما يشاء ، لا معقب لحكمه « 261 » . المسألة العاشرة : ان الشدة على المتعلمين مضرة بهم وذلك لان ارهاف الحد « 262 » للتأديب « 263 » مضر بالمتعلم لا سيما في أصاغر الولدان « 264 » ، لأنه من سوء الملكة . بدليل ان من كان مرباه بالقهر من متعلم أو مملوك ، أو خديم عاد عليه بضيق النفس ، وذهاب النشاط ، وحصول الكسل ، والحمل على الكذب والخبث والمكر والخديعة ، وفساد معاني « 265 » الانسانية من حيث الاجتماع ، وهي الحمية والمدافعة ، والقبول عن اكتساب الفضائل والخلق الجميل ، حتى ينقبض « 266 » عن غاية مقصودة « 267 » فيرتكس « 268 » ويعود في أسفل السافلين . كما وقع لكل أمة حصلت في قبضة القهر والعسف « 269 » .

--> ( 257 ) س : وانحل . ( 258 ) س : ارياح . ( 259 ) س : فيغنمون . ( 260 ) م : ما . ( 261 ) اختلاف مع مقدمة : ج 4 ، ص 1242 - 1243 . ( 262 ) ه : ارهاب المربي في التأديب د ، ك ، : ارهاف الحسد . ( 263 ) م : في التأديب . ( 264 ) ك ، م ، س : الولد . ( 265 ) س : المعاني . ( 266 ) ك : انقبض . ( 267 ) ك ، م : غاية انسانية . ( 268 ) ك : فينتكس . ( 269 ) استند على مقدمة : ج 4 ، ص 1243 - 1244 .